Donnerstag 21. حزیران 2018 (Hamburg)
الفجـر 01:47
طلـوع الشمس 04:47
الظهـر 13:22
العصـر 17:49
المغـرب 22:30
العشـاء 23:20
منتصف اللیل 23:58
الصفحة الأصلیّة :: الأخبار :: المخزن :: 01.12.2005 - مؤتمر أئمة المساجد و المراكز الإسلاميّة...
التعلیق: 0

مؤتمر أئمة المساجد و المراكز الإسلاميّة المقيمین في ألمانیا

الذي إنعقد في المركز الإسلامي في هامبورغ
في یوم 1/11/2009
 
لقد إنعقد مؤتمر أئمة المساجد و المراكز الإسلاميّة المقيمین في ألمانیافي یوم الأحد المصادف 1/11/ 2009 مع حضور علماء الدین الروحانیون المقيمین في ألمانیا و من مختلف البلاد و الشعوب في المركز الإسلامي في هامبورغ.
‌ و لإفتتاح المؤتمر قدّممدير و إمام المركز الإسلامي في هامبورغ تحیّاته إلی جمیع الروحانیون و رجال الدین المقیمین في ألمانیا و أبدی شكرَه لحضورهم و كان موضوع الحوار هو أنَّ مهّة المراكز الإسلامية تتكوّن من ثلاثة أمور رئیسیّة و هي :
1.       تحفیز المسلمین لحفظ الدين
2.       إیجاد الوحدة بين المسلمین
3.       و التعریف الحقیقي للإسلام
و ذَكـَرَ في كلامه توضيح هذه الأهداف و هي كما یلي: 
لقد هاجر الكثیر من المسلمین إلی البلدان الغربیّة بدوافع و لأغراض مختلفة و بَقوُا مقیمین هنا و هناك. و نری الآن أنَّ أفراد الجیل الثاني و الثالث منهم قد أصبحوا من المواطنین المنتمین إلی هذه البلاد. و إن أردنا أن نُوَصِّل بلاغ الإسلام إلی المُخاطَبین، فهؤلاء المسلمین المقیمین في هذه البلاد هم المُخاطَبین الذین نستهدفهم بمساعینا.
لیس للدین أكثر من حقیقة واحدة ، و لكنّ التطوُّرات التي حصلت في حیاة البشر بمرور العصر و الزمان ، هي نوعٌ من المسیر التدریجيّ في طریق الكمال. و بما أنَّ الإسلام هو آخر دین جاء لهدایة البشر، فإنَّ إبلاغ المفاهیم و الواجبات الدینیّة إلی هؤلاء المسلمین هي المسؤولیّة الکبری التي علی عاتق العلماء الدینیِّن.
         إنَّ ما عندنا من تحالیل عن الحوائج الحقیقیّة للإنسان و حاجته لمعرفة الدین، و معرفة ما یتوقَّعه الإنسان من الدین ، هي المواضیع التي یجب أن یعرضها رجال الدین بصورة صحیحة و عمیقة علی الإنسان المسلم الذي یعیش في بلاد الغرب و ذلك بصورة تجعل الدین یكون الأساس لمبنی الحیاة لهم و أن لا یكون من الأمور الثانویّة .
إنَّ ما لا شكَ فیهّ هو أنَّ الظروف التي تَسُودُ المجتمع في أيِّ زمانٍ و إيِّ مكانٍ ما كان یجب أن تـُلاحَظ وفقًا لتعالیم العلوم الفقهیّة عند الشیعة، و یمكن إستنباط الأحكام المناسبة منها لكلّ الأمور التي یقابلها المسلم في حیاته في المجتمع الذي یعیش فیه ، ومن الضروري أن یكون السعي دائمًا في الإجتهاد لكشف الحقائق و الحصول علی الأجوبة للأسئلة التي تُطرَح بمرور الزمان كما و أنَّ من الواجبات المهمّة هنا أیضًا، هي معرفة المُخاطَبین. 
و لذلك یجب أن تكون المعلومات التي یكسبها العلماء في المدارس و الجامعات الدینیّة العلیا ، هي ما تطابق الوضع الزمنيّ المعاصِر لكي یستطیعون أن یحلـّوا المشاكل التي تحصل ، إذ أنَّ الحیاة الدینیّة یجب أن تكون بتوافق مع تنوّع المواضیع و المسائل التي تتواجد في حیاة النسل المعاصر.
و الموضوع الثاني هو إیجاد الوحدة و التوافق بین جمیع المراكز الإسلامیّة سواءًا إن كانت المراكز شیعیّة أو غیر شیعیِّة أي بین المسلمین بأجمعهم. و یجب أن یتعرّف المسلمون علی بعضهم لكي یتعاملوا فیما بینهم بخیر ما في وسعهم و علی الأسس الأخلاقیّة الإسلامیّة المتینة و تعمیق المعارف المتبادلة فیما بینهم.
لیست رسالتنا نحن علماء الدین في المهجر دعوة المسیحیِّن أو غیرهم من الناس إلی الإسلام، بل إنَّ ما علینا من واجبات هو أن نُعرِّف الإسلام بحقیقته التي هي مبنیّة علی أساس العدالة و العقلانیّة و المعنویّة و الحریّة و الأمنیّة إلی من یرغب. کما و علینا أن نَرُدّ الإتِّهامات و الشبهات و الخرافات التي تُنشَر عن الإسلام و ذلك بكلِّ لطفٍ و إحترام للآخرین و أن نخاطبهم و نجادلهم بالتي هي أحسن ، لكي نبرز حقیقة الإسلام الذي هو مبنيٌّ علی أساس العقل و المنطق إلی الأمم في العالم. 
و في ختام المؤتمر ألقی مدير و إمام المركز الإسلامي في هامبورغ الكلمة الختامیّة و كان خلاصة الكلام هو كما یلي :
إن رجال الدین ، هم الواسطة بین المراجع و بین الناس و المساعي التي یبدیها هؤلاء هو نوعٌ من الجهاد المعنويّ الدینيّ و الثقافيّ و إنَّ المركز الإسلامي سوف یُقدِّم للعلماء والمراكز الشیعیّة في ألمانیا ما في وسعه من المساعدات. و لا یخفی أنَّ الأمور و المواضیع التي طُرحت، فهي عدیدة و في مختلف الحقول و یجب أن تُدرس أكثرها، کما و كانت هنالك مواضیع لیست في نطاق تخصّصنا.
لقد طرح بعض العلماء مسألة الإختلاف في الأوقات الشرعیّة للصلاة و الصیام ، فأجاب إمام المركز بما یلي: إنَّ ما یخصُّ الأوقات الشرعیّة ، فقد قام الإخوة الأعزّاء بالكثیر من المساعي لتوحیدها و قد تمَّ متابعتها بغایة الدقّة و لا یزال العمل علیها مستمرًّا حتی الآن و قد أخذنا المعلومات اللازمة لحلّ هذه المشكلة من العدید من المراكز الفلكیّة و إنشاء الله سوف نضع النتائج المكتسبة في خدمة المؤمنین الإعزّاء.
و أمّا الموضوع الآخر فهو موضوع تعیین الأعیاد في أوربّا مثل یوم عید الفطر و غیره بعونه تعالی. لقد تمكننا بالتعاون بین المسؤولین من الحصول علی نتائج و توافق في بعض الأمور و نتمنّی أن نستطیع للتوصُّل إلی المزید من التوافق في المستقبل ، لكي یستطیع المسلمین أن یحتفلوا متوحِّدین جمیعًا بالأعیاد الكبیرة في نفس الیوم.
فالمهمّ هو أن یجب علینا أن نزید إلفات نظر المسلمین إلی الأحكام الإسلامیّة و بصورة أكثر جدّیّةً و یجب أن نُوَصِّل التعالیم الإسلامیّة إلیهم من المصادر الموثوقة و أن لا نتركها إلی العوامّ و علینا أن لا نقع تحت تأثیرالإنفعال بسبب بعض الأمور ، بل یجب علینا أن نسعی لكسب النتائج من الفقهاء فیما یخصُّ المشاکل مثل الأوقات الشرعیّة و عید الفطر المبارك و أن نحییها في أذهان الناس كما هو الحال فيما یخصُّ باقي الأمور الثقافیّة الإسلامیّة. و إنَّ ما لا شكَّ فیه هو أنَّ الله تبارك و تعالی یعین الذین یسعون لإحیاء الدین و یوفِّقهم لذلك.
و نأمل أن نستطيع القیام بعقد المزید من المؤتمرات واللقائات مع العلماء الروحانیین المقیمین في ألمانیا لكي نستطیع أن نحلّ المشاكل الموجودة و التي تواجد بمرور الزمان. كما و أنَّ ما لا شكَّ فیه هو أنَّ النظرات العلمیّة المستندة من الخبراء و المراجع العظام و المرجع الأعلا للشیعة سوف یكون مؤثِّرًا في حلّ المشاكل.
لقد كان هذا المؤتمر هو لیومٍ واحدٍ فقط أُقیم في المركز الإسلامي في هامبورغ و قد شارك فیه العلماء الروحانِیّیِن المقیمین في ألمانیا و قد قدّم البعض منهم التقاریر عن مستقرّهم و المنطقة التي یسكنون فیها و عن نشاطاتهم و طرحوا عدد من المشاكل و من إقامة صلاة الجماعة للمغرب و العشاء إنتهی المؤتمر.